الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

63

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

حجر وأصحاب حجر » ؛ قالها مرّتين « 1 » . وقال الإمام السبط الحسن الزكيّ عليه السّلام لزياد في حضور من معاوية ، وعمرو ابن العاص ، ومروان بن الحكم : « وما أنت يا زياد وقريشا ؟ ! لا أعرف لك فيها أديما صحيحا ولا فرعا نابتا ، ولا قديما ثابتا ، ولا منبتا كريما ، بل كانت امّك بغيّا تداولها رجال قريش وفجّار العرب ؛ فلمّا ولدت لم تعرف لك العرب والدا ، فادّعاك هذا - يعني معاوية - بعد ممات أبيه . ما لك افتخار . تكفيك سميّة ويكفينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأبي عليّ بن أبي طالب سيّد المؤمنين الّذي لم يردّ على عقبيه ، وعمّي حمزة سيّد الشهداء ، وجعفر الطيّار ، وأنا وأخي سيّدا شباب أهل الجنّة » « 2 » . وفد زياد على معاوية فأتاه بهدايا ، وأموال عظام ، وسفط مملوء جوهرا لم ير مثله ، فسرّ معاوية بذلك سرورا شديدا ، فلمّا رأى زياد ذلك ، صعد المنبر فقال : « أنا واللّه يا أمير المؤمنين ! أقمت لك معر العراق ، وجبيت لك مالها ، وألفظت إليك بحرها » . فقام يزيد بن معاوية فقال : « إن تفعل ذلك يا زياد ! فنحن نقلناك من ولاء ثقيف إلى قريش ، ومن القلم إلى المنابر ، ومن زياد بن عبيد إلى حرب بن اميّة » . فقال معاوية : « اجلس فداك أبي وأمّي » « 3 » . وقال السكتواري في محاضرة الأوائل « 4 » : أوّل قضيّة ردّت من قضايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علانية ، دعوة معاوية زيادا ، وكان أبو سفيان تبرّأ منه وادّعى أنّه ليس من أولاده وقضى بقطع نسبه ؛

--> ( 1 ) - [ تهذيب ] تاريخ ابن عساكر 2 : 381 ؛ تاريخ الطبري 6 : 157 [ 5 / 279 ] ؛ الكامل لابن الأثير 4 : 209 [ 2 / 499 ، حوادث سنة 59 ه ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 130 [ 8 / 139 ، حوادث سنة 60 ه ] . ( 2 ) - المحاسن والمساوئ للبيهقي 1 : 58 [ ص 79 ] . ( 3 ) - المجتنى لابن دريد : 37 [ ص 24 ] . ( 4 ) - محاضرة الأوائل : 136 [ وانظر الأوائل لأبي هلال العسكري / 167 ] .